ميرزا حسين النوري الطبرسي
354
مستدرك الوسائل
بأسانيدهم إلى الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، في حديث طويل ، وأنه رأى في المسجد الحرام شابا يبكي ويتضرع ، فأتى به إلى أبيه ( عليه السلام ) ، وذكر له ( عليه السلام ) أنه كان لاهيا مشغوفا بالعصيان ، وأنه ضرب أباه وأوجعه إلى أن قال ثم حلف [ بالله ] ( 1 ) يعني أباه ليقدمن إلى بيت الله الحرم ، فيستعدي الله علي [ قال : ] ( 2 ) فصام أسابيع ، وصلى ركعات ودعا ، وخرج متوجها على عبراته يقطع بالسير عرض الفلاة ، ويطوي الأودية ، ويعلو الجبال ، حتى قدم مكة يوم الحج الأكبر فنزل من راحلته ، وأقبل إلى بيت الله الحرام فسعى ، وطاف به ، وتعلق بأستاره ، وابتهل ( إلى الله ) ( 3 ) بدعائه ، وأنشأ يقول : يا من إليه أتى الحجاج بالجهد * فوق المهاري ( 4 ) من أقصى غاية البعد إني أتيتك يا من لا يخيب من * يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد هذا منازل لا يرتاع من عققي ( 5 ) * فخذ بحقي يا جبار من ولدي حتى ( يشل بحول ) ( 6 ) منك جانبه * يا من تقدس لم يولد ولم يلد قال : فوالذي سمك السماء ، وأنبع الماء ما استتم دعاءه حتى نزل بي ما ترى ، ثم كشف عن يمينه فإذا بجانبه قد شل . . الخبر ، وفيه ذكر الدعاء المعروف بدعاء المشلول . [ 11060 ] 5 السيد ابن زهرة في الغنية : ويتعلق بأستار الكعبة ويقول :
--> ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) مهرة بن حيدان : أبو قبيلة . وإبل مهرية منسوبة إليهم والجمع مهاري ومهار ومهاري . ( لسان العرب مهر ج 5 ص 186 ) . ( 5 ) عق والده يعقه عقا وعقوقا . شق عصا طاعته ( لسان العرب عقق ج 10 ص 256 ) . ( 6 ) في المصدر : يشل بعون . 5 الغنية ( ضمن كتاب الجوامع الفقهية ) ص 516 .